منتدي إبن الشاطئ الإسلامي ( إبن الشاطئ)

منتدي إسلامي شبابي : يهتم بالثقافة الإسلامية .. واللغة والأدب .. والعلم والطرفة .. والمعلومة والحكمة .
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالتسجيلالأعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 النجم الثاقب .

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابن الشاطئ
Admin
avatar

عدد المساهمات : 88
تاريخ التسجيل : 05/12/2007

مُساهمةموضوع: النجم الثاقب .   الثلاثاء أبريل 08, 2008 8:38 am

النجم الثاقب .

يقسم الخالق بأحداث كونية عظيمة فيقول سبحانه عزَّ من قائل(( وَالسَّمَاء وَالطَّارِقِ وَمَا أَدْرَاكَ مَا الطَّارِقُ النَّجْمُ الثَّاقِبُ )) [الطارق: 1-3]، ويقول تعالي : ((وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى ))[النجم:1-3]، يقسم بالسماء والطارق ومن يستمع إلى هذا القسم لن يعرف لأول وهلة من هو ؟ أو ما المقصود بالطارق ؟ ولذلك عرفنا العليّ القدير بأنه نجم ثاقب فكيف يكون النجم طارقاً وثاقباً ؟ وهل هناك تفسير علمي لذلك ؟ لقد درج المفسرون على تفسير أشعة النجم بأنها ثاقبة نافذة أما صفة الطرق فقلما تعرض لها أحد والقسم الثاني يخص بظاهرة فلكية أخرى وهي ظاهرة النجم الهاوي وهنا لا بد أن نفرق بين هذه الظاهرة وظاهرة الشهاب Meteor الساقط التي تعد ظاهرة يومية لكثرة حدوثها فالشهب تدخل يوميا في الغلاف الجوي ثم تحترق عندما ترتفع درجة حرارتها لاحتكاكها بالهواء الجوي وبعضها يسقط على الأرض ولو أراد الخالق أن يقسم بها لأقسم إلا أنه جاء ذكر الشهب في أكثر من مكان في القرآن مثل إِلا مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ ثَاقِبٌ -و- وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّمَاء فَوَجَدْنَاهَا مُلِئَتْ حَرَسًا شَدِيدًا وَشُهُبًا فلم يقسم سبحانه بظاهرة الشهاب الساقط وأقسم بظاهرة النجم الهاوي لماذا ؟؟ النجوم النيوترونية تزداد كتلتها عن كتلة الشمس بما يقارب 1.4بداية عندما يبدأ النجم بالانهيار على نفسه فينكمش بسرعه ويزيد الضغط على ذرات مواده فتتحطم الذرات ويتكون المائع الإلكتروني ويزداد سمكه فيبقى عاجزا عن تحمل الضغط الناتج من ثقل النجم وجاذبيته وتكون النتيجة أن تسحق جاذبية النجم المائع الإلكتروني كما سحقت من قبل قشرة الذرة ويستمر انهيار العملاق الأحمر على نفسه فتلتصق الالكترونات بالبروتينات ثم تتحد معها مكونة نيوترونات جديدة وتبدأ طبقات النجم وهي تنهار في التطلع إلى منقذ ينقذها من براثن هذا الوحش المسمى بقوة ثقل النجم والذي يسحق كل ما يجده أمامه وفي النهاية تتحد كل الالكترونات بالبروتينات فيصبح النجم عبارة عن نيوترونات منضغطة على بعضها بدون وجود أي فراغ فتصل كثافة النجم إلى رقم قياسي يصعب تصوره ويتقلص العملاق الأحمر إلى ما يسمى بالنجم النيوتروني Pulsars فــكرة من المادة النيوترونية في حجم كرة القدم يبلغ وزنها خمسين ألف بليون من الأطنان فإذا وضعت هذه الكرة على الأرض أو على أي جرم سماوي آخر فلن يتحمل سطحه هذا الوزن الهائل فتسقط الكرة خلال الأرض أو خلال الجرم السماوي تاركا وراءه ثقبا يتناسب مع حجمه وقصة اكتشاف النجم النيوتروني قصة طريفة ففي سنة 1968م التقطت طالبة أمريكية إشارات لاسلكية من خارج الأرض بواسطة جهاز جديد يسمى بالتلسكوب اللاسلكي أو المذياعي Radio telescope وهو جهاز يلتقط الإشارات اللاسلكية من أعماق السماء ومن مسافات تقدر بملايين السنين فقد تمكن الفلكيون في أوائل السبعينيات من رصد عدة نجوم كلها تشترك في خاصية إرسال إشارات لاسلكية منتظمة وعلى درجة كبيرة من الدقة فالإشارات تصل على صورة متقطعة بيب بيب بيب وتستمر كل إشارة منها كسورا من الثانية وتتكرر كل ثانية أو أكثر ومن أطلق على النجوم التي تصدر هذه الإشارات اسم النجوم النابضة النجم الطارق الثاقب آية من آيات الله العظيمة يقسم الله سبحانه بها(( وَالسَّمَاء وَالطَّارِقِ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا الطَّارِقُ * النَّجْمُ الثَّاقِبُ)) فالطارق هو جرم سماوي له صفتان أخريان وهما النجم والثاقب ولو قارنا بين تلك الخواص وأي جرم سماوي لوجدنا أن النجم النيوتروني يستوفي هذه الخواص نجم و طارق و ثاقب له نبضات وطرقات منتظمة فالطارق يصدر طرقات منتظمة متقطعة تك تك تك تشابه تماما تلك البيبات التي نقلها لنا اللاسلكي والتي كان مصدرها النجم النيوتروني وقد توصل العلماء إلى أن النجم النيوتروني عقب مولد له نبضات سريعة لسرعة دورانه وسرعة طاقته وأن النجم النيوتروني العجوز له إشارات بطيئة على فترات أطول وذلك عندما تقل طاقته وتنقص سرعة دورانه فسبحان الله العظيم حين خص هذا النجم بالثاقب وأقسم به فمن عظمة القسم ندرك عظمة المقسوم به فكثافة النجم الثاقب النيوتروني أعلى كثافة معروفة للمادة ووزنه يزيد عن وزن الكرة الأرضية برغم صغير حجمه فهو ثاقب والآن فلنتصور ماذا يحدث للأرض أولأي جرم سماوي آخر إذا وضع هذا النجم عليه أو اصطدم به فلن تصمد أمامه أي الأجرام كانت ولا حتى الشمس والسبب أنه ذو كثافة مهولة وقد قدر عدد النجوم النيوترونية في مجرتنا بمائة ألف نجم ومن الطبيعي أن تحتوي بلايين المجرات الأخرى على مئات الآلاف من النجوم النيوترونية الطارقة الثاقبة فالسماء إذن تمتلئ بها ومن هنا جاء القسم ليؤكد سبحانه بهذا القسم إِن كُلُّ نَفْسٍ لَّمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ فكل نفس موكل أمرها لحافظ يراقبها ويحصي عليها ويحفظ عنها فسبحان الله هناك أوجه التشابه بين الحافظ وبين الطارق نجد صورة حية جديدة من الإعجاز القرآني فوصف النجم النيوتروني الذي لم يكتشف إلا حديثا بهذه الدقة بكلمات قليلة تعدعلى الأصابع اليد الواحدة أنه نجم طارق ثاقب لا يمكن أن تصدر إلا من خالق هذا الكون فلوحاول الإنسان مهما بلغ علمه وإدراكه وصف أوحتى تعريف ظاهرة النجم النيوتروني لاحتاج لأسطر وصفحات لتعريف هذا المخلوق وبعد أن يخبرنا المولى سبحانه عن هذا النجم ويقسم به يعود بنا إلى النفس البشرية ويذكرنا بالحافظ الذي وكله الحفيظ الرقيب على كل نفس يحصي مالها وما عليها حتى نبضها فالتشابه بين الحافظ الذي يحصى كل صغيرة وكبيرة في دقة متناهية وبين الطارق الذي تطوى دقاته أقطار السماء لتصل إلينا في دقة متناهية والتشابه بين الحافظ الرقيب الذي لا تخفى عليه خافية من خبايا النفس البشرية ولا سر من أسرارها وبين الثاقب الذي لا تستطيع أي مادة أو أي نجمة مهما بلغ حجمها والسماء وطارقها إنما هو الواحد القهار الذي لا تخفى عليه خافية والذي يحيط علمه بكل صغيرة وكبيرة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mmsaleh.getgoo.net
زائر
زائر
avatar


مُساهمةموضوع: رد: النجم الثاقب .   الخميس أبريل 10, 2008 1:09 pm


معلومات رائعة جدا
خصوصا اذا كانت باسلوبك المميز
مشكووور جدا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
النجم الثاقب .
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدي إبن الشاطئ الإسلامي ( إبن الشاطئ) :: من روائع الاعجاز العلمي في القرآن والسنة-
انتقل الى: