منتدي إبن الشاطئ الإسلامي ( إبن الشاطئ)

منتدي إسلامي شبابي : يهتم بالثقافة الإسلامية .. واللغة والأدب .. والعلم والطرفة .. والمعلومة والحكمة .
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالتسجيلالأعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 معالم علي طريق الهجرة النبوية الشريفة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابن الشاطئ
Admin
avatar

عدد المساهمات : 87
تاريخ التسجيل : 05/12/2007

مُساهمةموضوع: معالم علي طريق الهجرة النبوية الشريفة   الأحد ديسمبر 20, 2009 11:01 am

معالم
علي طريق الهجرة النبوية الشريفة



تهل
علينا ذكرى الهجرة النبوية الشريفة كل عام فتهب علينا رياح التغيير العظيمة التي
غيرت
وجه التاريخ عبر هذا الحدث العظيم الذي يجب أن تكون لنا معه وقفات مهمة لنعيد
قراءة
واقعنا على أضواء دروسه العظيمة وليكون لنا محطة جديدة للانطلاق نحو تغيير
أحوال
أمتنا نحو الأفضل ، وهذا هو سر توفيق الله تعالى لسيدنا عمر بن الخطاب بأن اختار
الهجرة
النبوية عنوانا للتاريخ الإسلامي ، وكان أمامه عدة مناسبات قوية يمكن أن يستخدمها
للتأريخ
مثل غزوة بدر أو فتح مكة أو ميلاد أو بعثة الرسول صلى الله علية وسلم.


ولكن
كان توفيق الله تعالى لاختيار الهجرة حتى تكون محطة للتغيير الدائم لأمة الإسلام
عبر السنين ، وصعودًا نحو المعالي بالهجرة والانتقال من الضعف
إلى القوة ومن قهر الضلال وسيطرة
الباطل إلى ريادة الإيمان والدور الريادي المنوط بها أصلاً .


مقومات التغيير الناجح
من خلال الهجرة



1- أن يكون هناك هدف عظيم يسعى الجميع من أجل
تحقيقه : وهو إعلاء كلمة الله تعالى وهذا ما
وضحه لنا القران الكريم في التعقيب على الهجرة " إلا تنصروه
فقد نصَرَه اللّه إذ أخرجهُ
الذين كَفروا ثاني اثنين إذ هما في الغار إذ يقولُ لِصاحِبهِ لا تحزَن إن اللّهَ
معنا فأنزلَ اللّه
سَكينته عليه وأيَّده بجنودٍ لم تروها وجعل كَلِمة الذين كَفروا السفلَى وكَلِمةُ
اللّهِ هي العُليا واللّه
عزيزٌ حكيم"


2- ومن أهم
دعائم التغيير الدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة : وكسب الأنصار
الجدد
وتهيئة الأرض الجديرة بحمل الرسالة , وتمثل هذا في بيعتي العقبة الأولى والثانية ،
وبعث
سيدنا مصعب بن عمير لنشر الدعوة في المدينة فكان نشر الدعوة أهم وسائل النجاح
وأعظم
دعائم البناء الإسلامي .


3-
التضحية و تقديم الغالي والنفيس من أجل الفكرة وترك التثاقل إلى الأرض : وتمثل هذا
في
ترك الأموال والبيوت والديار في مكة المكرمة والذهاب إلى المدينة المنورة فكان
الإسلام
هو أغلى شئ في حياة المسلمين وكانت النتيجة النصر والتمكين .


4- الاعتصام
بالله تعالى : فالاعتصام بالله هو الفرج والمخرج فرسول الله يخرج من بيته
المحاصر
بأربعين رجل لقتله وهو يقرأ القرآن : ( وجعلنا من بين أيْدِيهِم سدا ومِن خلفِهِم
سدا
فأغشيناهم فهم لا يُبصرون ) ولا يخرج سالماً فقط بل ويضع التراب فوق كل الرؤوس
وهذا
شأن المعتصم بالله الآوى إلى ركنه الركين.


5- تأمين الدعم الاقتصادي وتسهيل وصول
الدعم اللوجستي : فأبوبكرالصديق وفر المال اللازم
لشراء الراحلتين ودفع أجر الخبيرالطوبوغرافي ، وأسماء بنت أبى بكر كانت توصل
الطعام
واختيارها كإمرأة تتحرك بسهولة لا يتعرض لها العرب بطبيعتهم سهَّل وصول الدعم
اللوجستى
لرسول الله وصاحبه في
رحلة الهجرة.
6- التخطيط
الجيد والعمل المنظم : وتمثل هذا في تامين حياة أفراد الأمة ، فتأخير هجرة
رسول
الله صلى الله علية وسلم والأمر بخروج الأفراد سرًا وفرادى ، حتى لا يعلم أحد
مقصودهم
الجديد فينقضوا عليهم جميعا .وقد تم
أيضاً خروج الرسول في وقت غير معهودٍ الخروج فيه ، وهو وقت الظهيرة واشتداد
الحر
في رمضاء مكة ، وتم كذلك استئجار خبير في الطوبوغرافيا "عبد الله بن أريقط" : حتى لا
يسير في طريق معهود فيسهل الإمساك بهم . وتم أيضاً استخدام الإخفاء والتمويه : وهو أحد وسائل الحرب
الحديثة وتمثل في الآتي :


أ - مبيت سيدنا
على مكان الرسول حتى يظلوا ينتظرون خروجه وذلك في المرحلة الأولى
حتى
يتمكن من الخروج من مكة.


ب- عامر بن
فهيرة يسير بقطيع من الغنم خلفهم لتغطية الآثار حتى لا يستطيع أحد أن يقتفى
أثرهم
، والبقاء في الغار ثلاثة أيام في الوقت الذي تنتشر فيه قوى الشر في كل مكان للبحث
عنهم.


ج- تغيير
اتجاه المسير فبدلا من الانطلاق في اتجاه الشمال وهو التفكير المنطقي لمن يريد
الملاحقة
يتجهون إلى الجنوب أولاً حيث لا يخطر ذلك ببال أحد .


7- توزيع الأدوار : حيث وفر
الكبار الدعم المادي للمساندة والصحبة ، وقام الشباب والفتيان
بالأعمال الفدائية والاستخباراتية ، أما المرأة فقامت بالدعم اللوجستى ، أما باقي
الأفراد
فعملوا على تهيئة الدولة
والأرض الجديدة كذلك رتبوا لاحتفالية الاستقلال.


8-
الشجاعة
والقوة في الحق وتحدي الباطل وعدم الاستكانة إليه : وتمثل ذلك في
موقف سيدنا عمر بن الخطاب وبطولته العظيمة حين صعد على الجبل
وأعلن هجرته ، حتى يعلم الظالمين
درساً في قوة الحق وأن المسلمين لم يهاجروا خوفاً ولا جبناً ، ولكن هاجروا من
أجل
مصلحة الدعوة ولبناء دولة الإسلام في أرض جديدة ، وكانت هذه رسالة لابد من
توصيلها
في موقف سيدنا عمر بن الخطاب.


9-
رعاية جميع الحقوق حتى حقوق الأعداء : وتمثل ذلك
في مقام سيدنا عليّ في مكة لتوصيل
الأمانات إلى أهلها وهم الكافرون أعداء الدعوة .



10- الفدائية : يحتاج
التغيير إلى شباب فدائي على استعداد لتقديم روحة فداء لدعوة الله
وتمثل
هذا في مبيت سيدنا على في فراش رسول الله في موقف يعرضه للقتل على يد أربعين
رجلاً
متربصين بالخارج .


11- استشعار معية الله لإنقاذ الأمة في
أحلك الأوقات : في لحظة من لحظات الإحساس بقرب سيطرة
الأعداء وبطشهم بالأمة وقضائهم عليها واستئصالهم لشأفتها ( لو نظر احدهم
تحت
قدميه لرآنا ) وتأتى النجاة باستشعار معية الله ( لا تحزن إن اللهَ معنا )


12-
الاستطلاع الجيد والمخابرات النشطة الفاعلة : وتمثل هذا
في تكليف عبد الله بن أبى بكر الغلام
الصغير أن يعمل ( ضابط مخابرات ) لحساب رسول الله ، فهو صغير يجلس في
وسط
القوم فلا يعملون له حساب ويتكلمون بما يريدون وينقل هو كل خططهم لرسول الله
صلى
الله علية وسلم ، ولسهولة حركته أيضاً كغلام لا يلتفت له احد فهو يجلس معهم طوال
النهار
وينطلق في الليل إلى رسول الله جهاز مخابرات ذكى ونشط وفاعل ولا يخطر على
بال
أحد.


13-
تربية نفوس قوية لا يصيبها الحزن ولا يعتريها الإحباط : مهما كانت قوة الأعداء
ومهما
اختلت موازين القوى الظاهرة فمعية الله أقوى من أى قوة ، وتأييد الله بجنود غير
مرئية تلقى
في قلوب المؤمنين الهدوء والسكينة والثقة والطمأنينة بحتمية نصر الله
" فأنزلَ
اللّه
سَكينته عليه وأيَّده بجنودٍ لم تروها ".


14-
الأمل في نصر الله : "ارجع ولك
سواري كسرى " كمن يقول الآن ( ارجع
عن محاربة المسلمين ولك البيت الأبيض) كلام يقوله رسول الله
لسراقة حتى لا يخبر أحداً بمكانهم
.


استكمال
طريق الهجرة
:


طريق
الهجرة دائم مستمر عبر نهج رسمه لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد قطعت
أمتنا
بعض الأشواط في طريق هجرتها ولكن الأمر ما زال يحتاج إلى جهود كبيرة وأشواط
كثيرة
حتى نكمل طريق الهجرة ويمتثل ذلك فيما يأتى:


1- الجهاد والنية : فلا يكتمل
طريق الهجرة بدون النية الصالحة لبناء الفرد والأسرة والمجتمع
والدولة والأمة بأكملها ونجعل كلمة الله هي العليا وكلمة الذين كفروا هي السفلى ولا يكتمل
طريق الهجرة بدون جهاد النفس والشيطان ومقاومة المادية وأصحاب الأهواء
الذين
يضيعون الأمة وكذلك محاربة المحتلين أعداء الأمة الذين يستذلونها وبذلك نحقق حديث
رسول
الله : "لا هجرة بعد الفتح ولكن جهاد ونية " .


2-
هجر ما نهى
الله عنه ، الذي قال عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم : " المسلم من سلم
المسلمون من لسانه ويده ، والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه" . فالهجرة
الواردة في الحديث هي كل ما نهى الله عنه في كل الميادين وعلى كل المستويات ،
بدءً
بالفرد وانتهاءً بالأمة التي يجب أن تهجر معاصيها الكبيرة المتمثلة في الاحتلال
وتدنيس الأراضى ومقدسات المسلمين من قبل الأعداء ، وهجر التخلف
عن ركب العلم والحضارة ، وهجر
التفرق و التشرذم وعدم اتحاد الكلمة ، والأخذ بمقومات التغيير لإصلاح شأن الأمة
والأفراد،
والاهتمام بنشر دعوة الإسلام عبر وسائل الإعلام بأسلوب راق ومتميز ،
عن طريق الفضائيات والإنترنت وبشتى لغات العالم حتى نقدم رسالة
الرحمة والإنسانية لكل أمم الأرض
قاطبة .


ومع
استمرار الجهود واحتفالنا بالهجرة كل عام عبر التغيير والارتقاء بشأن أمتنا ،
وهجرها لأوضاعها غير السلمية في شئون الدنيا والآخرة ، سيحدث
التغيير المنشود ويأتي النصر المؤزر إن
شاء الله .


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mmsaleh.getgoo.net
 
معالم علي طريق الهجرة النبوية الشريفة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدي إبن الشاطئ الإسلامي ( إبن الشاطئ) :: مناسبات إسلامية-
انتقل الى: